المحقق النراقي
244
الحاشية على الروضة البهية
ويمكن أن يكون « اللام » في قوله : « للإمامة » للتعليل ، ويكون تعليلا للتبيّن ، أي : تبيّن ذلك لأجل إمامته بالحدث ، فالباء بمعنى : « مع » أي : إمامته مع الحدث ، وهذا مناف لأهليّة الإمام ، بخلاف عروض الحدث في الأثناء ، أو عدم علم الإمام به ؛ فإنّ الإمامة بالحدث مشعرة بكونها عن عمد وقصد . قوله : لهما . أي : لمثل الحدث ممّا يعرض في الأثناء ، ولتبيّن كونه خارجا أوّلا . ووجه الشمول أنّ التبيّن في الثاني مخرج حقيقة أيضا ، وهو أيضا أمر عارض في الأثناء ، وأمّا عدم طهارته أوّلا بدون تبيّنه عند الإمام فليس مخرجا حقيقة ؛ لأنّ التكليف ليس بالأمور الواقعيّة ، بل مشروط بالعلم به . قوله : لا يؤمّ . فلا يؤمّ المضطجع الجالس ولا المستلقي المضطجع ، وهكذا . قوله : حينئذ . إمّا متعلّق ب « انفرد » أي : انفرد الكامل حين عروض العجز للإمام ، والمتبادر من الكامل : الكامل في الحال ، دون الكامل مطلقا ، ولو سابقا . أو متعلّق ب « الكامل » أي : الكامل حين عروض العجز للإمام . قوله : مع تساويهما . أي : تساوي الإمام والمأموم في عين المجهول : بأن يكون مجهولهما شيئا واحدا بعينه ، كأن يجهلا معا الفاتحة ، أو بعضا معيّنا منها من غير زيادة لأحدهما ، ولا اختلاف موضع الجهل ، أو مع نقصان المأموم في المعلوم : بأن يكون جهل ما يجهله الإمام بعينه مع شيء زائد ، فيكون ناقصا بالنسبة إلى الإمام . وقوله : « وعجزهما » إلى آخره أي : جواز إمامة الأمّي مثله عند التساوي أو نقصان المأموم « 1 » مشروط بأن يعجزا عن التعلّم وعن ائتمامهما بقارئ ، أو ائتمامهما بإمام ثالث أتمّ منهما أي : أقلّ مجهولا ، ولو لم يكن تامّا ؛ لأنّه لو لم يعجزا لزم عليهما التعلّم أو الائتمام
--> ( 1 ) - في الأصل : نقصان الامام .